انسَ أمر الصفعات، أو البخاخات الكيميائية، أو المواد الطاردة. يعمل الباحثون على تطوير miniطائرة مسيّرة متطورة ذاتية القيادة قادرة على رصد البعوض والتعرف عليه ومطاردته أثناء تحليقه. إذا أثبتت هذه التقنية نجاحها، فقد تُسهم يوماً ما في الحد من انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض.
يبلغ وزن الطائرة بدون طيار 40 جرامًا فقط
النظام بأكمله صغير بشكل مدهش. تزن الطائرة التجريبية الصغيرة حوالي 40 غرامًا وهي مزودة بميكروفونات و ultraأجهزة استشعار الصوت. لا تساعد هذه الأجهزة على التنقل في الفضاء فحسب، بل تساعد أيضًا على تحديد البعوض من خلال الصوت المميز لأجنحته.
يُصدر كل نوع من أنواع البعوض ترددًا محددًا لرفرفة جناحيه أثناء الطيران. تقوم الطائرة المسيرة بتحليل هذا الصوت باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتقيّم ما إذا كان بالفعل بعوضة، ثم تلاحقه تلقائيًا.
الصيد مباشرة في الهواء
بمجرد أن يتعرف النظام على الحشرة، يبدأ بتتبعها تلقائيًا. وبفضل مزيج من أجهزة الاستشعار المتطورة والروبوتات والذكاء الاصطناعي، يستطيع النظام الاستجابة للتغيرات السريعة في اتجاه الطيران ومحاولة الإمساك بالبعوضة أو القضاء عليها دون تدخل بشري.
عرض المنشور على Instagram
وعلى عكس الرش الكيميائي واسع النطاق، فإن هذا النهج دقيق للغاية ويمكنه استهداف آفات محددة فقط والحد من التأثير على الحشرات الأخرى والبيئة المحيطة.
سلاح جديد ضد الأمراض الخطيرة
تعتبر البعوض من بين أخطر الحيوانات في العالم، حيث تنقل أمراضًا مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا والحمى الصفراء، لذلك يبحث الباحثون عن طرق جديدة للسيطرة على أعدادها بدقة أكبر وباستخدام مواد كيميائية أقل.
تمثل الطائرات المسيرة ذاتية القيادة أحد المسارات الممكنة. ففي المستقبل، يمكنها مراقبة الأماكن المغلقة، والمستشفيات، والمستودعات، والمنشآت الزراعية، أو المناطق التي تشهد زيادة في انتشار أنواع البعوض الخطيرة.
مع ذلك، من المهم التأكيد على أن هذه التقنية لا تزال قيد التطوير وليست جاهزة للاستخدام على نطاق واسع. يحتاج الباحثون إلى معالجة قضايا مثل عمر البطارية المحدود، ودقة التتبع في البيئات المعقدة، والتنقل الآمن بين الأشخاص، وإمكانية تشغيل نظام مماثل على نطاق أوسع.
ومع ذلك، يُعدّ هذا مثالاً رائعاً على الوجهة التي تتجه إليها الروبوتات والذكاء الاصطناعي. فالتكنولوجيا التي كانت قبل فترة وجيزة أشبه بمشهد من فيلم خيال علمي، قد تُسهم يوماً ما في استهداف الحشرات التي تُهدد صحة ملايين البشر سنوياً.